خطبة يوم الجمعة 07_ 01_ 2010 الموافق لـــ 22 محرّم1431
جامع الصّبر سوسة الأستاذ خالد التلمودي
حقوق الطّفل
الحمد لله ربّ العالمين نحمده تعالى ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون وأصلّي وأسلّم على المبعوث رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وعلى آله وأصحابه الطيّبين الطّاهرين فصلّوا عليه وسلّموا تسليما كما أمركم ربّكم واتقّوا الله مااستطعتم وسدّدوا وقاربوا وأبشروا واسألوا الله حسن الختام .
أمّا بعد أيّها المؤمنون لا زلنا نتحدّث عن الأبناء وتربيتهم لما لهذا الموضوع من قيمة جوهريّة في حياة الأمم وسأخصّ بالذّكر حقوق الطّفل لما لهذه المرحلة من تأثير في نحت شخصيّة الإنسان لذلك اهتمّ بها الإسلام أيّما اهتمام فكان له السّبق على كلّ الاتّفاقيّات الاقليميّة والدّوليّة وقد خصّها الله تعالى بالذّكر في كتابه العزيز في قوله :" ثمّ نخرجكم طفلا ثمّ لتبلغوا أشدّكم " وبينما أعرض هذه الحقوق فليحاسب كلّ منّا نفسه ماذا اكتسب منها في طفولته وماذا قدّم لأطفاله وماذا ينوي العمل به في مستقبله لنفهم في المقابل تداعيّات التّقصير والإخلال من خلال بعض السّلوكيّات المنحرفة والعلاقات الفاترة بل والقطيعة والعقوق، نسأل الهدى والتّقى والصّلاح والرّشاد لنا ولأبنائنا ولعامّة المسلمين والمسلمات فاسمعوا وعوا .
لقد اهتمّ الإسلام بالطّفل من قبل ظهوره إلى الحياة فأوصى كلاّ من الرّجل والمرأة على حدّ السّواء بحسن اختيار الشّريك الصّالح وبالتّالى الأب الصّالح والأمّ الصّالحة فتوجّه إلى الوليّ قائلا :" إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" واعتبر الإسلام أن صلاح المرأة خير ما يكنز المرء في هذه الدّّنيا فقال صلّى الله عليه وسلّم :" الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة " لو تأملنا هذه التوجيهات الإسلامية لأدركنا كيف أن الإسلام اهتم بتربية النشء من قبل ميلاده لما له من أثر في تكوين البيت الذي يكتنفه الحب والوفاء لإنجاب الذرية القوية ذات العقل والذكاء والصلاح ، ولأدركنا أن الإسلام سبق النظريات التربوية في عصرنا الحاضر والتي تنادي بضرورة البدء بتربية الطفل منذ ولادته ومن دلائل هذه الرّعاية الفائقة حرص الأبوين على حماية الجنين من نزغات الشّيطان الذي تعهّد بمشاركتنا في أولادنا فكان له الدّين بالمرصاد لذلك قال صلّى الله عليه وسلّم :". أما لوأنّ أحدكم يقول حين يأتي أهله بسم الله، اللهم جنّبني الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتنا ثم قدر أن يكون بينهما في ذلك وقضي ولد لم يضره شيطان أبداً " ولحماية الجنين وأمّه من كلّ ضعف جسديّ أباح الإسلام للمراة الحامل الفطر في رمضان حتّى تتقوّى على تغذيته ممّا تقتات ونفس الشيء بالنّسبة للمرضع كما أثبت للجنين حقّ الميراث وطالب الورثة إيقاف توزيع التّركة إلى حين الولادة حتّى يتّضح إن كان ذكرا أو أنثى فردا أم متعدّدا .فأيّ قانون من قوانين الأرض أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار؟
أمّا فيما يتعلّق بحقوق الطّفل بعد الولادة :فأذان في أذنه اليمني وإقامة الصّلاة في أذنه اليسرى ليكون أوّل عهده بالدّنيا ذكر اسم الله وشهادة التّوحيد وقيمة الصّلاة وذكر اسم الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلّم وحمايته من الشّيطان الذي يفرّ كلّما سمع الأذان فلن يجد لوليدك سبيلا . كذلك من السّنن المغمورة سنّة التّحنيك وصفته وضع جزء من التمر الممضوغ على الإصبع وإدخاله في فم المولود ، ثم القيام بتحريكه يمنة ويسرة بحركة لطيفة وذلك تطبيقا للسنّة المطهّرة
ـ حق الطفل في الغذاء: والمتمثّل في الرّضاعة وهي عملية جسمية ونفسية لها أثرها البعيد في التكوين الجسدي والانفعالي والاجتماعي في حياة الإنسان وليدا ثم طفلاً . ولقد أدركت الشريعة الإسلامية ما لعملية الرضاعة من أهمية للطفل حيث يكون بمأمن من الأمراض الجسمية والجدب النفسي التي يتعرض لها الطفل الذي يتغذى بجرعات من الحليب الصناعي . فقد ندب المولى سبحانه للأم أن ترضع طفلها حولين كاملين ، وجعله حقاً من حقوق الطفل يقول المولى عز وجل: "
" وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ المعروف " ولقد أكد علماء النفس أن الرضاعة " ليست مجرد إشباع حاجة عضوية إنما هو موقف نفسي اجتماعي شامل ، تشمل الرضيع والأم وهو أول فرصة للتفاعل الاجتماعي ". ثم تنتهي هذه المرحلة بالفطام الذي يتطلب من الأم التدرج والصبر والحلم وعدم القيام بهذه العملية فجأة ، إذ أن ذلك يسبب للطفل صدمة نفسية قاسية لاسيما إذا لجأت الأم إلى استخدام الوسائل البدائية في عملية الفطام .
تسمية المولود باسم حسن: فهو الذي يمثّل جزءا من شخصيّته باعتباره سيدعى به بين النّاس بل كذلك يوم القيامة لقوله صلّى الله عليه وسلّم : ( إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم ) وخير الأسماء ما حمّد وعبّد ودلّ على الخير والبشر ومن غريب الأمور في أيّامنا هذه أن من الاباء من يسمّي ابنه أو ابنته بأسماء اجنبيّة او أسماء نجوم الفنّ الهابط يمثّلون قدوة له في حياته .
ـ العقيقة ومعناها : ذبح الشاة عن المولود يوم السابع من ولادته وحكمها سنة مؤكدة للقادر فعن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال : " من أحبّ أن ينسك عن ولده فليفعل " ثمّ يحلق رأس المولود ويتصدّق بوزنه ذهبا او فضّة .
ـ ختان المولود وذلك من خصال الفطرة
ـ الحضانة والنّفقة : أوجبت الشريعة للطفل رعايته والمحافظة على حياته وصحته وتربيته وتثقيفه على الابوين هذا ما يعرف بمرحلة الحضانة ، ولكي يكتمل نمو هذه النبتة الغضة فقد جعل للأم الحق في حضانة طفلها في حالة وقوع الخلافات الزوجية حتى سن السابعة من العمر ، التي يكون الطفل قد اجتاز فيها المرحلتين ، مرحلة المهد و مرحلة الطفولة المبكرة إذ تعتبر هاتان المرحلتان من أهم المراحل في حياة الطفل حيث يقرر بعدها بقاءه مع أمّه أوأبيه ويترك له حرية الاختيار بينهما ، فهذا منتهى العدل والرحمة الإلهية التي تضع الأمور في نصابها.
وبالإضافة إلى حق الطفل في الحضانة أيضاً له الحق في النفقة ، والنفقة تشمل الطعام،والكسوة،والسكن
ـ التربيةالجسمية : المقصود بالتربية الجسمية إعداد الجسم كله إعدادا سليما ، حيث أننا بالإضافة إلى الاهتمام بالعضلات وحواس الطفل يجب الاهتمام بالطاقة الحيوية المنبثقة من الجسم والمتمثلة في مشاعر النفس، وطاقة الدوافع الفطرية والنزعات والانفعالات
ـ التربية العقلية :اعتني الإسلام بالتربية العقلية باعتباره دين الفطرة فهو يحترم الطاقات البشرية كلها ، إذ لا يهمل جانباً منها أو يطغي جانباً على آخر شأن بعض الفلسفات
يقول الباري جل ذكره :"قل هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ "فالإسلام يحترم الطاقة العقلية ويشجعها ويضع للأم الوسائل المعينة لها في إعداد طفلها .. إن من مسؤولياتها الكبرى توعيته فكريا منذ نعومة أظافره إلى أن يصل إلى سن الرشد والنضج
ومن هذه المسؤوليات مسؤولية تعليمه وتعويده على الاغتراف من معين الثقافة والعلم والتركيز على حفظ القرآن الكريم ، ومعرفة السيرة النبوية، وسيرة الأنبياء والصّالحين ويمكن أن نبلّغ ذلك بالأسلوب القصصي المشوّق من خلال الكتب الهادفة وهذا هو أسلوب القرآن بلا ريب " نحن نقصّ عليك أحسن القصص " فيكون ذلك أفضل الغراس في عقول أبنائنا ينبت الثّبات واليقين والهدى والرّشاد نسال الله العظيم أن يوفّقنا إلى صالح الأعمال وأن يوفّق أبنائنا إلى الصّراط السويّ والحمد لله ربّ العالمين .
الخطبة الثّانية
بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا رسول الله .
أمّا بعد إخوة الإيمان لازلنا مع حقوق الطّفل في الإسلام بما يضمن له حياة طيّبة كريمة وما يضمن لنا أبناء بررة في حياتنا وبعد مماتنا وأردت أن أفرد الخطبة الثّانية بنوع متميّز من التّربية كثيرا ما نهمله او نتجاوزه بالكلّية على ما له من دور رياديّ في تنشئة سويّة للكائن البشر ألا وهي التربية الرّوحيّة وإن كانت الرّوح من أمر ربّي ولكن حقيقة في ذواتنا منذ كنّا أجنّة في بطون أمّهاتنا فينفخ فينا الملك الرّوح هذه الرّوح التي نفخت في أبينا آدم عليه السّلام بعد أن سوّاه المولى تبارك وتعالى وعلى هذا الأساس فبقدر اهتمامنا بالجانب الجسمي والعقلي علينا أن نهتمّ بالجانب الرّوحي فالإنسان لا يبلغ رقيّه وحقيقة إنسانيته إلا بصحوة روحه وتزكية طاقاتها وعقد الصلة الدائمة بينها وبين الملأ الأعلى ومنهج القرآن في تزكية الروح وتربيتها يقوم على البدء بتأصيل الإيمان بالله الواحد تأصيل معرفة وحب وتقوى وطمأنينة لذلك فواجب الأم يتضح في قدرتها على تحين الفرص لتفتح ذهن طفلها للتدبر والتفكر في عظمة الله من خلال ما يحفظ من أحاديث النّوم والاستيقاظ وسورة الإخلاص وآية الكرسي وبعض الأدعية الأخرى التي توثّق صلته بالله تعالى وفوق هذا كلّه الصّلاة التي يرى أبويه يؤدّيانها في خشوع وإنابة كدرس تطبيقيّ أوّليّ فيحذو حذوهما بكلّ حبّ يوطّد العلاقة بين جميع أفراد العائلة لأنّهم اجتمعوا على كلمة الله وبالله ولله وعلى حبّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .وتقتضي هذه العقلية السليمة من صاحبها أن يحقق في ذاته معاني العبودية الحقة لله ، حيث أن العبادة هي الصلة المباشرة بين العبد وربه فالصلاة التي يعتاد عليها الطفل تحقّق التّوازن الكلّي في شخصيّة المسلم فيصبح قويّ البنية سليم العقل متوازن العواطف معطاء مقداما خيّرا بارّا ....
هكذا هو الإسلام معين لا ينضب كلّ من ابتغى فيه الهدى هدي على صراط مستقيم وكلّ من ابتغى الهدى في غيره ضلّ وأضلّ ضلالا مبينا ...
إخوة الإيمان إنّ ما ذكرت ليس إلاّ انموذجا مختزلا ممّا يمكن ان يقدّمه الإسلام من نماذج التّربية ومن الحقوق التي تضمن السّلامة والاستقرار والتّواصل بين جميع الأجيال ليس في الدّنيا فحسب بل بين الدّنيا وعالم البرزخ من ناحية وبين الدّنيا والآخرة من ناحية أخرى بل إنّ العلاقة الأسريّة تستمرّ حتّى يوم القيامة قال تعالى :" أولئك لهم عقبى الدّار . جنّات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرّياتهموالملائكة يدخلون عليهم من كلّ باب . سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدّار " الرّعد 22ـ23ـ24 نسأل العظيم ربّ العرش العظيم أن يجعلنا وآباءنا وزوجاتنا وابناءنا وأهلينا من اهل الجنّة اجمعين فلنتوجّه إلى العليّ القدير بالدّعاء في هذا اليوم العظيم مفتتحين دعاءنا بالصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين .
اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد ( الصّلاة الإبراهيميّة )
اللهمّ لك الحمد على ما أعطيت وعلى ما منعت وعلى قدّرت لك الحمد كما تحبّ وترضى حمد الشّاكرين الذّاكرين الصّابرين المحتسبين ولك الحمد بأنّك انت أرحم الرّاحمين
اللهم إنا نسألك رحمة من عندك تهدي بها قلوبنا وتجمع بها شملنا وتلم بها شعثنا وترد عنا بها الفتن وتصلح بها ديننا وتحفظ بها غائبنا وترفع بها شأننا وتزكي بها عملنا وتبيض بها وجوهنا وتلهمنا بها رشدنا وتعصمنا بها من كل سوء نسألك رحمة تهدي بها أبنائنا وزوجاتنا واهلينا وتؤلّف بها بين قلوبنا.
اللهم ارزقنا إيمانا صادقا ويقينا ليس بعده كفر ورحمة ننال بها شرف كرامتك في الدنياوالآخرة .
اللهم إنا نسألك الفوز عند القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء والنصر على الأعداءومرافقةالأنبياء .
نسألك اللهم الأمن يوم الوعيد والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود والركع السجود الموفين بالعهود إنك رحيم ودود وأنت تفعل ما تريد .
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، وألِّف بين قلوبهم يارب العالمين. اللهمّ اشف مرضانا وارحم موتانا واجعل الجنّة مأواهم وماوانا . اللهم إنّا عبيدك وأبناء عبيدك، وأبناء إمائك نواصينا بيدك، ماضٍ فينا حكمك، عدلٌ فينا قضاؤك، نسألك اللهم بكل اسمٍ هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في محكم كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا، وشفاء صدورنا، وجلاءَ غمومنا، وهمومنا وأحزاننا،وأن تنوّر به قلوبنا وبيوتنا ودروبنا وان تحفظ به ذرّيتنا من الأهواء ومن كيد الأعداء ومن الضّلال ومن الطّغيان اللهمّ وفّقنا إلى السّداد والرّشاد وإلى الهدى والتّقى ووفّق رئيسنا إلى ما تحبّ وترضى
اللهم إنا نسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، ونسألك بذل عبوديتنا لك، ونسألك بعظيم افتقارنا إليك، ونسألك بأنك مولانا الذي لا مولى لنا سواه، أن لا تقطع عنا سحائب مننك وإكرامك، اللهم إنا عطاشى فأكرمنا برحمتك التي وسعت كل شيء واسقنا الغيث، اسقنا الغيث، اسقنا الغيث، يامغيث، اللهم إنا نسألك بالشباب الوافدين إليك الذين نشؤوا على طاعتك وعبادتك، ونسألك بالشيوخ الركع الذين أقسمت أن ترحمهم وأن ترأف بهم، ونسألك بأطفالنا الرضع، نسألك اللهم بذلك كله أن تسقينا غيثاً مغيثاً سحّاً طبقاً، مجللاً، مباركاً، نافعاً، يا مولانا يارب العالمين، وأن تنبت لنا الزرع، وأن تملأ لنا الضرع، وأن تفجر الينابيع كما كانت يارب العالمين، يا مولانا اللهم إنا نسألك بتجليات رحمتك أن تستجيب دعاء المتضرعين إليك، وأن ترحم تضرعهم وبكاءهم يا أرحم الراحمين، اللهم إنك قلت: {فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا} [الأنعام: 6/43] وها نحن نتضرع وها نحن نسأل، وها نحن نتبتل على أعتابك، فاكشف عنا هذا البأس، اكشف عنا هذا البأس يا أرحم الراحمين، يا أرحم من سئل، ويا أكرم من أعطى، برحمتك نستغيث فارحمنا، ولا تآخذنا بأخطائنا وبذنوبنا وبما يفعله السّفهاء منّا وبإكرامك نتشبث فلا تقطع رفدك عنا يا مولانا يارب العالمين، اللهم إنا نستغيث برحمتك فأغثنا، يارب إننا نكرر وندعو ونسأل وندعو، طالبين آيبين، تائبين شاكرين صابرين، ولكنا نسألك كرمك، نسألك جودك، نسألك عطاءك، اللهم إنا نسألك بحسن ظننا بك أن لا تخيب آمالنا، وأن لا تشمت بنا أعدائنا وأعداءك، يارب استجب، يا أرحم الراحمين استجب، يا أكرم الأكرمين استجب.
وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين