صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة: 01-01-2010- تربية الأولاد

 

خطبة يوم الجمعة: 01-01-2010- تربية الأولاد طباعة أرسل لصديقك
كتـب المقال خالد التلمودي   

خطبة الجمعة بجامع الصّبر

الإمام خالد التّلمودي

01ـ 01 ـ 2010

14ـ محرّم 1431                                           تربية الأولاد

                                                         

 الخطبة الأولى

إن الحمد لله نحمده تعالى  ونستغفره ونتوب إليه  ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا  من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليّا مرشدا .

وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد  يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله  أرسله الله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه  ولو كره المشركون  وأصلّي وأسلّم على المبعوث رحمة للعالمين  هاديا ومبشّرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا فصلّوا عليه وسلّموا تسليما وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين واتّقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون

أمّا بعد إخوة الإيمان تعلمون علم اليقين أنّ الأبناء هم غراس الحياة الدّنيا وامتداد لما بعد الممات وقطوف الأمل  ومستقبل الأمم واستمرار الإنسانيّة ، إنّهم البشرى كما عبّر عن ذلك القرآن الكريم:"يا زكريّاء إنّا نبشّرك بغلام" مريم7

وقرّة العين قال تعالى:" هب لنا من أزواجنا وذرّيّاتنا قرّة أعين واجعلنا للمتّقين إماما " الفرقان   إنّهم المحبّة والمودّة والرّحمة قال تعالى :"ومن آياته أن خلق لكم من انفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودّة ورحمة "  الرّوم 21

قال العلماء "من معاني المودّة والرّحمة الأولاد لأنّهم يزيدون الصّلة بين الزّوجين متانة  ويحولون دون الانفصال بينهما في غالب الأحيان  والأولاد كذلك زينة الحياة الدّنيا :" المال والبنون زينة الحياة الدّنيا "  الكهف 46

واعلموا تبعا لذلك أن رعاية الأبناء واجب دينيّ وأنّ محبّتهم قربة إلى الله لأنّهم أحباب الله  فالحبّ الذي يمتلئ به قلب الأمّ والأب خير دليل على محبّة الله ورحمته لأنّ هذا الحبّ مصدره الله ينشأ مع ظهورهم في الحياة ليحقّق ذلك التواصل والعطاء الغير محدود بكلّ غال ونفيس بالمال والجهد والسّهر والوقت والفكر بل حتّى بالرّوح  وهذه المنحة وهذا العطاء آية عظمى من آيات الله أقسم الله بها :"ووالد وما ولد " وهو مظهر من مظاهر الرّحمة التي هي سبب الخلق وسرّ الخلق وبها يستمرّ الخلق قال تعالى :" إلاّ من رحم ربّك ولذلك خلقهم " وفي هذا السّياق أورد لكم حديثا تبعا لحادثة شهدتها عائشة  أمّ المؤمنين رضي الله عنها عندما جاءتها سائلة ومعها بنتان فما وجدت في بيتها غير ثلاث تمرات فالتهمت البنتان تمرتين فما كان من الأمّ إلاّ شقّت تمرتها نصفين للبنتين إيثارا ورحمة فروت السيّدة عائشة ذلك للنبيّ الأكرم صلّى الله عليه وسلّم فقال لها :" لقد أوجب الله لها بذلك الجنّة " أو كما قال ،نعم أوجب الله لهذه المرأة الجنّة لمجرّد انّها أطعمت بنتيها فلذة كبدها تمرة، لأنّها مارست الرّحمة التي أودعها الله في قلبها ولم تحجبها بالمعصية والغلضة وبرحمة الله الواسعة أوجب الله لها الجنّة " فبما رحمة من الله لنت لهم "  وبهذه الرّحمة تتحقّق السّعادة  فبنجاح  الأبناء تتحقّق سعادة الآباء وبشقاء الأبناء، بفشل أو معصية أو عقوق يشقى الآباء أشدّ الشّقاء وفي الحياة دروس عظيمة لهذين المثالين ولعلّ فيكم من ينطبق عليه الأمر ولكن كونوا على يقين أنّنا نتحمّل المسؤوليّة في الحالين لأنّه إمّا شقاء وإمّا سعادة ولا يجازى المرء إلاّ بما كسب لذلك قال تعالى :" لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " فلنتحدّث عن اكتساب الخير استبشارا من خلال قوله تعالى :" والذين آمنوا واتّبعتهم ذرّيتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرّيتهم " الطّور21  ومعنى ألحقنا بهم ذرّيتهم ألحقنا بهم أعمال ذرّيتهم  بسبب اتّباع ذرّيتهم لهم في إيمانهم وأعمالهم الصّالحة فكانوا قدوة لهم ، فكلّ أعمال أبناءك وابناء أبناءك وابناء أبناء أبناءك إلى يوم القيامة راجعة إليك أيّها المؤمن القدوة الذي ربّيت أبناءك على الطّاعة والتّقوى ووجّهتهم إلى الطّريق المستقيم بالعمل قبل القول كلّ أعمالهم مسجّلة في صحيفتك لأنّهم الأقرب إليك والأكثر تاثّرا بك وصدق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذ قال :" أفضل كسب الرّجل ولده " أخرجه الطّبراني  فالولد كسب بل أفضل الكسب لأنّه نتاج آية من آيات الله  ونتيجة اختيار وميثاق غليظ بل إنّ هذا الكسب أشبه ما تكون بغراس الأرض الطيّبة الخصبة التي تنتج الزّرع الطيّب وهذه الآية خير دليل :" نساؤكم حرث لكم " وبهذا الغرس الطيّب يستمرّ وجودك أيّها المؤمن ويرفع ذكرك وتتحقّق خلافتك في أرقى معانيها، فأعظم عمل يمكن أن تقوم به في حياتك أن تربّي ابنك تربية إيمانيّة أخلاقيّة ، تربية علميّة نفسيّة ، اجتماعيّة جسميّة ، تربية شاملة تحقّق الفاعليّة في الوجود. واعلموا أنّ تربية أولادنا ليست اختيارا بل هي واجب من ألزم الواجبات علينا ، واجب شديد التّعقيد والتّداخل ومسؤوليّة جسيمة لأنّ مجرّد الإخلال بها يؤدّي إلى النّار وبئس المصير لذلك قال تعالى :" يا أيّها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها النّاس والحجارة "  التّحريم 6  لاحظوا هذا التّلازم بين النّفس والأهل تلازما لا ينفكّ ولا حظوا أيضا هذا الإنذار الشّديد من نار السّعير  إنّها ليست نارا عاديّة بل هي في أوجها لأنّ وقودها النّاس تصوّرا أناسا وقودا للنّار ماذا فعلوا حتّى يكونوا في نفس مستوى الحجارة التي تتحوّل بدورها إلى وقود ؟ يا لفظاعة الأمر  ويا لهول المشهد ويا لبئس ما ينتظر المقصّرين في تربية أبنائهم وبناتههم الذين تمرّدوا على القيم وعلى الأخلاق وأصبحوا نقمة على آبائهم و وبالا على المجتمع بما يرتكبون من المعاصي ومن الرّذائل  ومن الجرائم  وبما تقع فيه البنت من التفسّخ والتمرّد والانحلال ولا رادع ولا ناه.. وليس ذلك إلاّ بسبب غياب الرّقابة والسّلطة الأبويّة التى تقلّصت إلى أبعد الحدود إلى العدم ،فكثير من الآباء يتصوّرون ويوهمون أنفسهم أنّ تربيتهم لأبنائهم  تقتصر على توفير المأكل والملبس والمسكن اللائق وكلّما زادوهم من الكماليّات ترف العيش وأغلى الملابس والسّفرات التّرفيهيّة كلّما كان ذلك ـ حسب تصوّرهم ـ  دليلا أقوى على حسن التّربية والعناية الفائقة حتّى وإن غاب الأب في عمله والأمّ في اهتماماتها وينسون أو يتناسون أنّ  اللّقاء الودّي والحوار على مائدة الإفطار ومتابعة أخبار وتطوّرات حياة كلّ فرد من العائلة جزء لا يتجزّأ من التّربية بل إنّ الإجابة :بلا عن طلبات متعدّدة يعتبر  منهج في التّربية لأنّ ابنك بمجرّد خروجه إلى المجتمع سيجد الكثير من " اللاّءات " فإن لم يجدها في بيته صغيرا كأسلوب تربويّ ممنهج فسوف تمثّل له صدّا عنيفا في  المجتمع وتولّد له انتكاسات تعود عليه حتما بالوبال والفشل الذّريع الذي قد يحوّل سلوكه إلى انحراف وشذوذ في المعاملات  فلا تبرّر لنفسك أخي المؤمن غيابك عن أولادك وعن بيتك بكثرة أعمالك ومشاغلك وبقولك :" أنا لشكون نخدم ولشكون نجمع في المال ؟" فليس المال كلّ شيء هذا المال قد يكون وبالا وسببا مباشرا في العقوق وفي قطيعة الرّحم ،خاصّة بعد الممات، قد يكون سببا في المعاصي والانحرافات السّلوكيّة والأخلا قيّة  بل سأخبركم بأعجب من هذا : تصوّر ما يجنيه المؤمن وهو في المسجد ذاكرا تاليا للقرآن منقطعا عن الدّنيا مقدار الأجر الذي يجنيه ..اعلموا أن وجوده في بيته بين عياله قائما على شؤونهم أعظم درجة وأكثر أجرا  والدّليل قول النبيّ المصطفى صلّى الله عليه وسلّم :" الجلوس ساعة عند العيال أحبّ إليّ من الاعتكاف في مسجدي هذا " وقد طبّق فعلا رسولنا الكريم هذا السّلوك فمن أوكد اهتماماته أنّه يكون في حاجة أهله فإذا أذّن للصّلاة خرج للمسجد ولا غرابة في الأمر إذا فهمنا أنّ البقاء في المسجد فيما زاد عن الفريضة  لايحقّق النّفع المباشر إلاّ لفرد واحد في حين أنّ بيتك مسؤوليّتك الأولى التي ستحاسب عليها حسابا دقيقا ستحاسب على زوجتك وأبناءك وبناتك عن أخلاقهم وسلوكهم ومعاملاتهم فهم صورة عنك وأسرتك هي مجتمعك المصغّر الذي منه سيتخرّج بناة المستقبل فهم امتداد عنك ...إخوة الإيمان إذا كانت المقارنة الأولى  بين العمل من ناحية والمكث في البيت من ناحية أخرى  والمقارنة الثّانية بين المكث في المسجد والبيت ..فكان للبيت الأولويّة المطلقة،،،، فماذا نقول لو كانت المقارنة مع الجلوس في المقاهي السّاعات الطّوال بين دخان السّجائر التي تلوّث المحيط وتنخر الأبدان وبين بذاءة الكلام الذي يلوّث الأخلاق ويمحق الحسنات؟ إنّها ليست دعوة إلى المكث في البيوت بل دعوة إلى أن نعطي أسرنا حقّها، دعوة إلى أن نظلّل على أبناءنا رعاية وتوجيها وتواصلا إيجابيّا مثمرا حتّى لا يبحثوا عن بدائل مضلّة ولن تستطيع بعدها أن تتدارك الأمر....... نسأل الله السّلامة والهداية إلى طريق الحقّ لنا ولأبنائنا ولجميع المسلمين والحمد لله ربّ العالمين  .

                              الخطبة الثّانية

 

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا رسول الله .

أمّا بعد إخوة الإيمان بعد هذا العرض الموجز قد تتبادر إلى أذهانكم جملة من الأسئلة  لعلّ أهمّها : ما هو الحلّ ؟ ما المطلوب منّا ؟ على ماذا يجب أن نربّي أبناءنا كيف أعفى من المساءلة بين يدي الله ؟ مالذي يكسبني الأجر والثّواب في تربيتي لأبنائي حتّى بعد مماتي ؟ أسئلة كثيرة قد لا يتّسع المجال للإجابة عنها جميعا ولكن يجب أن نعلم أوّلا... أنّ أعظــم قيـــمة نحن مطالبون بـغرسها  في عقول ونفوس وكيان أبنائنا هي حبّ نبيّنا الأكرم ورسولنا الأعظم محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب صلّى الله عليه وسلّم غرسا بنّاء متدرّجا إلى الحدّ الذي يصبح فيح أحبّ إلينا من الدّنيا وما فيها وأحبّ إلينا من أنفسنا هذا النبيّ الكريم  الذي ضحّى بكلّ شيء من أجل أن يوصل إلينا رسالة الإسلام نقيّة طاهرة، ضحّى من أجل أن يتركنا على المحجّة البيضاء ،لا بدّ أن يعرفوا هذا الرّسول الكريم الذي بعثه الله رحمة للعالمين ،ليس للبشر فقط ولكن للعالمين بما في هذه الكلمة من إطلاق وشمول ،هذا النبيّ المعلّم الذي قال :" أدّبني ربّى فأحسن تأديبي " فمنهج حياته منهج ربّانيّ لا شرقيّ ولا غربيّ يحقّق الأمن والسّلامة والاستقامة والنّجاح والعزّة والحياة الطيّبة... وكلّ القيم الرّاقية إنّه النبيّ الرّسول الذي يصلك بالله تعالى ويعلّمك ما تعلّم فيؤويك بعد يتم ويهديك بعد ضلال ويغنيك بعد فقر...... 

ولنبدأ بأبجديّات التربية ولنأخذ مثالا على ذلك قد لا نوليه بالا رغم عظمته وعمق دلالاته وهو سهل التّطبيق يتوجّه به النبيّ الكريم إلى أبناءنا  فيقول صلّى الله عليه وسلّم :" يابنيّ سمّ الله وكل بيمينك وكل ممّا يليك " فكيف يمكن أن نفهم هذا الحديث رغم بساطة ألفاظه ؟ إنّ كلّ أمر لا يبدأ باسم الله فهو أجذم  أي مقطوع فإذا علّمت ابنك يسمّ الله وهو يأكل سيكون الله حافظه وسيسمّ الله في كلّ سائر أفعاله: في خروجه ودخوله وجلوسه وقيامه وركوبه ونزوله وفي قراءته " اقرأ باسم ربّك الذي خلق " ولن يعص الله وهو يسمّ الله إلاّ اللّمم  وإذا نسي ذكر الله لأنّ لسانه تعوّد على ذكر الله  "واذكر ربّك إذا نسيت "وقلبه امتلأ بالله . والحديث يتعلّق بالأكل ليعلم الطّفل الصّغير أنّ الرّازق هو الله وإن كان الأب هو الذي يعمل ويقتني الحاجيّات والأم هي التي تطبخ ، وليعلم أنّ الله هو الذي يطعمنا ويسقينا وإن كنّا نحن الذين نرفع اللّقمة وكأس الماء  إلى فينا " الذي يطعمني ويسقين " ويأكل باليمين لأنّ نبيّنا يحبّ التّيامن في كلّ شيء ولنكون من أصحاب اليمين  ويأكل ممّا يليه إشارة إلى  الأكل من آنية واحدة  يشترك فيها أفراد العائلة مجتمعين ولكن إيّك أن تعتدى  على حقّ غيرك والزم حدود نفسك حتّى وأنت تأكل لأنّك إذا أكلت سهم غيرك من نفس الإناء وأنت صغير ولم تجد من ينهاك فسوف تعتدي على حقوق غيرك عندما تكبر ....حديث بسيط في ظاهره ولكنّه عميق الدّلالات منهج في التّربية التي تغيب عنّا ثمّ نسأل أنفسنا عند الكبر لماذا يعقّني إبني ؟ لماذا  لا يحسن إليّ ؟ لماذا يخالط رفقاء السّوء ؟ لماذا يفشل في اعماله ؟......

إعلم انّك المسؤول الأوّل وانّك لم تعن إبنك على طاعتك فقد قال صلّى الله عليه وسلّم :" رحم الله والدا أعان ولده على برّه " .......لعلّك قد وصلتك الرّسالة، لعلّك قد أدركت فضل النبيّ الكريم عليك ....حتّى وإن قصّرت وأردت أن تتدارك فلا تقنط من رحمة الله واستعن بالله ولا تعجز وفوّض أمرك لله ...فالدّعاء الدّعاء  في كلّ وقت وحال خاصّة عند السّحر ودبر كلّ صلاة وفي يوم الجمعة  ادع الله ولا تستعجل الردّ ،ادع الله واستمتع بمناجاة خالقك ، ادع الله وأنت موقن بالإجابة  واستفتح دعاءك بالصّلاة والسّلام على النبيّ المصطفى فإنّ ذلك من دواعي الإجابة

اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد ( الصّلاة الإبراهيميّة )

اللهمّ لك الحمد على ما أعطيت ولك الحمد على ما منعت ولك الحمد حمدا يوازي نعمك علينا التى لا نحصي لها عددا

اللهمّ إنّا نتوجّه إليك في هذا السّاعة بالدّعاء لبنائنا خاصّة ولأبناء جميع المسلمين ولعامّة المسلمين وأن ترزق من ليس له أبناء بالولد الصّالح إنّك على كلّ شيء قدير

اللهم بارك لنا في أولادنا ووفقهم لطاعتك وارزقنا برّهم

اللهم يا معلم موسى وادم علمهم ويا مفهم سليمان فهمهم ويا مؤتي لقمان الحكمة وفصل الخطاب آتهم الحكمة وفصل الخطاب

اللهم علمهم ما جهلوا وذكرهم ما نسوا وافتح عليهم من بركات السماء والأرض انك سميع ومجيب الدعوات اللهم إنّا نسالك لهم قوّة الحفظ وسرعة الفهم وصفاء الذهن اللهم اجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين اللهم حبب إليهم الإيمان وزينة في قلوبهم وكره  إليهم الكفر والفسوق والعصيان واجعلهم من الراشدين

ربنا هب لنا من أزواجنا و ذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما

اللهم اجعلهم أوفر عبادك حظا في الدنيا والآخرة  اللهم اغفرذنوبهم و طهر قلوبهم

و حصن فروجهم اللهم حسن أخلاقهم وأملا قلوبهم نورا وحكمة واهّلهم لقبول كل نعمة واصلحهم واصلح بهم الامة اللهم اجعلهم من الذاكرين الشّاكرين

اللهم علق قلوبهم بالمساجد وبطاعتك واجعلهم حفظة لكتابك

 

اللهم اجعل القران العظيم ربيع قلوبنا وشفاء لصدورنا ونورا لأبصارنا وذهابا لهمومنا وغمومنا وعافية لأبداننا ودليلا في حيرتنا وملجأ في احزاننا ومنقذا من الفتن  اللهم ارزقنا وإيّاهم الحكمة والعلم النافع

اللهم ارزقهم المعلم الصالح والصحبة الطيبة و القناعة والرضا اللهم ارزقهم وإيّانا حب نبيك محمد صلى الله علية وسلم وحب ّ كل من يحبك وحب كل عمل يقربهم الى حبك

اللهم اجعلنا ممن تواضع لك فرفعته، واستكان لهيبتك فأجبته، وتقرب إليك فقربته وسالك الجنة فاجبتة

اللهم افتح علينا أبواب رزقك الحلال من واسع فضلك واكفنابحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمّن سواك

اللهم جنبنا الفواحش والمحن والزلازل والفتن ما ظهر منها وما بطن اللهمّ احفظناواحفظ بلدنا وسائر بلاد المسلمين من الوباء والبلاء ومن الغلاء وأنزل علينا رحمة من السّماء ماء مدرارا وارفع مقتك وغضبك عنّا ولا تآخذنا بما يفعله السّفهاء منّا إنّك رحمن رحيم جواد كريم  اللهمّ انصر كلّ من نصر الدّين واخذل كلّ من خذل الإسلام والمسلمين وكن لرئيسنا خير مرشد ومعين للحقّ ولليقين

اللهم وأعذنا وأولادنا وذريتنا من فتنة القبر والمسيح الدجال اللهم امنن عليهم بكل ما يصلحهم في الدنيا والآخرة

اللهم اجعلهم في حفظك وكنفك وأمانك وجوارك وعياذك وحزبك وحرزك ولطفك وسترك من كل شيطان وانس وجان وباغ وحاسد ومن شر كل شي أنت اخذ بناصيته انك على كل شي قدير اللهم رب أوزعنا أن نشكر نعمتك  التي أنعمت علينا وعلى ولدينا وأن نعمل صالحا ترضاه وأصلح لنا في ذريتي وآت كلّ من سألك حاجته من مال وبنين وشفاء وتمكين ونصر مبين

اللهم انك قلت وقولك الحق( ادعوني استجب لكم) اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة وهذا الجهد وعليك الاتكال

اللهم أعطنا جميع ذلك بتوفيقك ورحمتك وأعط جميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات مثل الذي سألناك لأنفسنا ولأولادي عاجل الدنيا واجل الآخرة انك قريب مجيب الدعاء سميع عفو عليم غفور اللهم أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وأدخلنا الجنة مع الإبرار

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آلة وصحبة  أجمعين

__________________