صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم الجمعة 4-9-2009 - القرآن الكريم

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم الجمعة 4-9-2009 - القرآن الكريم طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: khaled   

عنوان الخطبة : القرآن الكريم                التّاريخ : 04ـ09ـ2009
            14
رمضان 1430    جامع الصّبر  سوسة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً ، الحمد لله علّم القران ، خلق الإنسان ، علّمه البيان ، الحمد لله الذي علّم بالقلم ، علّم الإنسان ما لم يعلم ،أستغفر الله من كلّ الذّنوب والخطايا والآثام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، جعل القرآن هداية للناس ، ونبراساً يضيء لهم الطريق ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي الأكرم ، علّم القرآن فكان خير معلم ، فصلوات الله وسلامه عليه ، وعلى آله وأصحابه أجمعين  فصلّوا عليه وسلّموا تسليما واتّقوا الله ويعلّمكم الله .

أمّا بعد فعلى مدى الخطب والدّروس السّابقة أكّدت على قيمة العمل الخيري بأصنافه لما فيه من النّفع للغير ولأنّه من أحبّ الأعمال إلى الله  يفوق درجة الصّيام والقيام وحتّى الاعتكاف ولكن ونحن في هذا الشّهر الكريم لا يجب أن نغفل عن أمر عظيم وصفه الله تعالى بالقول الثّقيل :" إنّا سنلقي عليك قولا ثقيلا " وخصّ هذا الشّهر بإنزاله فقال :" شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن "  فالقرآن الكريم  خطاب السّماء إلى الأرض الذي أنزله ربّ السّماوات والأرض على نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم الذي اصطفى عن طريق أمين الوحي جبريل .إنّه كتاب الإسلام الخالد ومعجزته الكبرى وهداية للنّاس أجمعين قال تعالى :" كتاب أنزلناه إليك لتخرج النّاس من الظّلمات إلى النّور" فيه تقويم للسّلوك وتنظيم للحياة من استمسك به فقد استمسك بالعروة الوثقى ومن أعرض عنه وطلب الهدى في غيره فقد ضلّ ضلالا بعيدا وقد أودع الله فيه علم كلّ شيء ففيه الأحكام والشّرائع والمثال والحكم والمواعظ والتّأريخ والقصص ونظام الأفلاك قال فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :"  كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ ، هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ ، هُوَ الَّذِي مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ ، فَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ، وَهُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَة ، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ أَنْ قَالُوا ( إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ) ، هُوَ الَّذِي مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " [ أخرجه الدارمي

ومع هذه الحقائق والفضائل كلّها  فالنّاس عنه معرضون. وقال الرّسول يا ربّ إنّ قومي اتّخذوا هذا القرآن مهجورا وهذا الهجر نتج عنه فراغ روحيّ وبعد عن الحقّ وانحراف في السّلوك ولا يخفى عليكم حال شبابنا اليوم من ضلال واهتمامات بالتّفاهات إلاّ من رحم ربّك  وأصبح حملة القرآن في أيّامنا يعدّون على الأصابع وإنّا نتحمّل جميعا مسؤوليّة تقصيرنا في رعاية أبنائنا وتعريفهم بكتاب الله ليكون لهم الضامن من الزّلل  فإذا تعلّقوا به وأحبّوه كان لهم بلسما لأرواحهم وشفاء لأنفسهم ونورا لعقولهم ومنهجا لحياتهم وأساسا لهدايتهم  وسعة لآفاقهم الدّينيّة والمعرفيّة ونقاء لسريرتهم وغزارة لعلمهم  فيكونون بذلك الأبرّ لآبائهم والأخلص في أعمالهم والأنجح في حياتهم  .
لقد خصّصت الكلام على أبنائنا لأنّهم عماد المستقبل وإن عجز الآباء عن حفظ كتاب الله  فلا يفوّتوا الفرصة على فلذات أكبادهم ليكون شفيعا  لهم يوم القيامة والدّليل حديث أَبي أُمامَةَ رضي اللَّه عنهُ قال : سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : « اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإِنَّهُ يَأْتي يَوْم القيامةِ شَفِيعاً لأصْحابِهِ » [ أخرجه مسلم ] . وليكتسب أرقى درجات الخيريّة لقوله صلّى الله عليه وسلّم :" خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه"أخرجه البخاري. ويبقى تعلّم القرآن أمر مطلوب بالنّسبة للجميع مهما وجدوا فيه من المشقّة لقوله  صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « الَّذِي يَقرَأُ القُرْآنَ وَهُو ماهِرٌ بِهِ معَ السَّفَرةِ الكرَامِ البررَةِ ، والذي يقرَأُ القُرْآنَ ويتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُو عليهِ شَاقٌّ له أجْران » [ متفقٌ عليه  ] .

وما أروع حرص الصّائمين على ختم كتاب الله في شهر رمضان أكثر من مرّة ومن الأكيد أنّنا تذوقّنا حلاوته وأحسسنا بخطاب السّماء إلى الأرض وكأنّه يتنزّل اليوم  .
والسّؤال الذي أودّ طرحه بهذه المناسبة على كلّ من دارس القرآن : ما هي القيمة المركزيّة التي يبرزها القرآن من خلال مجمل آياته وتشريعاته وأوامره ونواهيه ؟ لا شكّ أنّها قيمة الإنسان ككائن محوريّ في هذا الوجود الإنسانيّ الذي هو أنا وأنت والإنسانيّة جمعاء منذ أن خلق الله آدم ، وتتجلّى هذه القيمة أكثر بنزول القرآن حيث بلغ الإنسان مرتبة النّضج العقلي والوجداني ليصبح قادرا على تلقّي خطاب من السّماء يتوجّه إليه بشكل مباشر ويخاطب فيه أرقى ما فيه عقله وإنسانيّته فيقول له مثلا :" يا أيّها الإنسان إنّك كادح إلى ربّك كدحا فملاقيه " ويكشف له حقيقة أصل خلقته بعد أن كان عدما  فيقول  :" هل أتى على الإنسان حين من الدّهر لم يكن شيئا مذكورا  إنّا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه " وهذا المفهوم وهذه الحقيقة تمثّل منطلقا أساسيّا لبناء كيان الإنسان الفاعل البنّاء وباللّفظ القرآنيّ " الخليفة  " الذي أمر الله ملائكته بالسّجود له :" وإذ قال ربّك للملائكة اسجدوا لآدم " إنّه الكائن الذي عرضت عليه الأمانة من قبل خالق الكون كما عرضت على أعظم المخلوقات :" إنّا عرضنا الأمانة على السّماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان " وبين هذه الآيات يجد الإنسان نفسه بين العدم الذي أصبح طينا وماء ونطفة  وبين الكائن الخليفة الذي نفخ الله فيه من روحه وأمر الملائكة بالسّجود له وحمّله مسؤوليّة الخلافة هذه الأمانة العظمى  التي أشفقت منها أعتى وأعظم المخلوقات في الوجود وترك لك الاختيار والحرية المطلقة في الفعل والكلام ليتناسب مع مهمّة التّكليف والتّشريف ...أخي الإنسان هل حدّدت اختيارك  بعدما قرأت كتاب الله طيلة أيّام رمضان برويّة وتدبّر ليكون عليك شهيدا وحجّة إمّا لك أو عليك . هل حدّدت مسارك ؟ وهل حدّدت إلى أيّ الفريقين تريد أن تنتمي ؟ لتختار هذه المرّة الخطاب الإلهي الذي يحدّد هويّتك وانتمائك ....لا أشكّ في أنّك اخترت فريق المؤمنين لينصبّ اهتمامك على آيات :"يا أيّها الذين آمنوا " هذه الآيات التي تتطلّب جملة من الالتزامات ، ولكنّها التزامات ترفع من شأنك إلى أعلى المراتب في الدّنيا والآخرة فتكون بذلك ممّن يقرأ القرآن ويرقى بروحه وعقله ونفسه  ،يرقى فوق المادّة والشّهوة والجسد والأنانيّة المقيتة  ورمضان مدرسة تطبيقيّة لهذا الاختبار الصّعب يترك المؤمن فيه شهوته وطعامه وشرابه الحلال في سائر الأيّام امتثالا لأمر ربّه واستجابة لدعوته وإخلاصا في طاعته لذلك يكون الجزاء الأوفى أن يغفر له الله ما تقدّم من ذنبه كما ورد في الحديث الصّحيح :" من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه " بل ويدّخر له الله قيمة الجزاء في الآخرة ليكون أدعى للشّوق وحبّ لقاء المولى عزّ وجلّ ويخصّص له تعالى بابا من أبواب الجنّة هو الريّان ...أتدرون لم كلّ هذا الجزاء ؟ لأنّه اختار وأحسن الاختيار ولأنّه صنّف نفسه ضمن المؤمنين الصّادقين الصّابرين العاملين الذين فهموا حقيقة الدّنيا وحقيقة ذواتهم  وآمنوا بالآخرة التي أصبحت الحقيقة المطلقة التي تلقي بظلالها على الدّنيا  ليكون أيّ عمل أو قول أو نيّة ادّخار لما بعد الموت .
إخوة الإيمان إنّ الإنسان الذي يريده القرآن هو الإنسان الذي يتصرّف في هذا الوجود في مختلف دوائره كعقل وشعور وإرادة مفعمة بالإيمان وإرادة الخير للجميع لأنّه الإنسان الذي يحمل قيم الحقّ والكمال والجمال ويميّز بين العدل والظّلم وبين الصّدق والكذب وبين القبح والجمال وبين الخير والشرّ لأنّ الله جعل له فرقانا يهتدي به في ظلمات الحياة  ويكون إنسانا عندما يحسّ بآلام الآخرين وبفقرهم وجوعهم لذلك ليس منّا  من بات شبعانا وجاره جائع وليس منّا من لم يهتمّ بأمر المسلمين ليرتقي بهذا الإيمان إلى درجة الإيثار لأنّه تجاوز ذاته  وأرضى ربّه فميّزه وأعلى من شأنه يكفي أنّه خلّد ذكره في كتابه العزيز " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة  " رغم الحاجة والخصاصة وحبّ المال يتدخّل الإيمان وحبّ الآخرة وفوق ذلك حبّ الله  ليتخلّى المؤمن عن رغباته ليبلغ درجة البرّ " لن تنالوا البر حتّى تنفقوا ممّا تحبّون " " ويطعمون الطّعام على حبّه مسكينا ويتيما وأسيرا إنّما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا " .
اللهمّ اجعلنا من المؤمنين الصّادقين المخلصين الصّابرين  واجعلنا ممّن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه والحمد لله ربّ العالمين 

                                   الخطبة الثّانية
بسم الله الرّحمن الرّحيم والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين والحمد لله ربّ العالمين وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وليّ الصّالحين وأشهد أنّ سيّدنا محمّد عبده ورسوله .
 
أمّا بعد إخوة الإيمان تحدّثنا في الخطبة الأولى عن حرية اختيار الإنسان واخترنا  بحول الله وتوفيقه فريق المؤمنين نسأل الله الثّبات على الأمر واليقين والسّداد والجزاء الأوفى في الدّنيا والآخرة ولكن في نفس الوقت الذي تكتظّ فيه المساجد بالمؤمنين الصّائمين تكتظّ فيه بعض المقاهي بالمفطرين الذين غلبت عليهم شقوتهم وكبّلتهم شهواتهم البهيميّة فأردتهم في أسفل السّافلين لذلك فريق في الجنّة وفريق في السّعير هؤلاء اختاروا  ولكن أساءوا الاختيار وفشلوا في الاختبار لأنّهم  عصوا ربّهم وأطاعوا  رغبتهم وأغفلوا نعم الله عليهم واغترّوا بدنياهم اسمعوا لقول الله تعالى وهو يخاطبهم ويشنّع عليهم ضلالهم و معصيتهم  :" يا أيّها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم الذي خلقك فسوّاك فعدّلك في أي صورة ما شاء ركّبك " ومعنى الآية : أيّها الإنسان أيّ  شيء خدعك بربّك الحليم الكريم حتّى عصيته وتجرّأت على مخالفة أمره مع إحسانه إليك وعطفه عليك والسّبب في ذلك أنّ هذا الإنسان كذّب بيوم الدّين أو تناساه " كلاّ بل تكذّبون بيوم الدّين " لأنّ هؤلاء لو وضعوا في اعتبارهم أنّهم سيمثلون بين يدي خالقهم لما تجرّؤوا على معصيته ولو بالتخفّي وراء السّتائر والجدران يستخفون من النّاس ولا يستخفون من الله  " وإنّ عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون " والسّؤال مرّة أخرى الذي أودّ أن أطرحه عليهم قوله تعالى :" ألا يظنّ أولئك أنّهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم النّاس لربّ العالمين " كلمة أخرى أريد أن أبلّغها لهؤلاء  حديث من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الذي تركنا على المحجّة البيضاء " من أفطر يوما من رمضان بلا عذر لم يقضه صيام الدّهر ولو صامه " أخرجه أبو داود والتّرمذي  فالويل كلّ الويل لمن استهان برمضان واستخفّ بشعائر الله وجاهر بالمعصية والنّدم والخسران يوم العرض على الديّان  وفي المقابل هنيئا للصّائمين الصّادقين المخلصين بالجزاء العظيم وبجنّات النّعيم   نسأل الله أن نكون منهم وأن يشملنا بعفوه ورضاه ولنتوجّه بيقين وصدق إلى العليّ القدير في هذا اليوم العظيم عسانا نكون من المقبولين مفتتحين دعائنا بالصّلاة والسّلام على المبعوث رحمة للعالمين .
اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد ( الصّلاة الإبراهيميّة )
اللهم لك الحمد على نعمك العظيمة، وآلائك الجسيمة، ولك الحمد والشكر على نعمك الظاهرة والباطنة التي لا يحصيها غيرك، ما علمنا منها وما لم نعلم، لك الحمد حتى ترضى، وإذا رضيت حمداً وشكراً لا ينتهي أُوْلاه، ولا يَنْفَد أُخْراه، إنك أنت الله لا إله إلا أنت، أهل الوفاء والحمد.
اللهم إنا عبيدك، بنو عبيدك، بنو إمائك، نواصينا بيدك، عدل فينا قضاؤك، نسألك اللهم بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أو علمته أحداً من خلقك، نسألك اللهم أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا. اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، وجلاء همومنا وغمومنا، ونور أبصارنا، وهدايتنا في الدنيا والآخرة. اللهم ذكرنا منه ما نَسينا، وعلمنا منه ما جهلنا. اللهم ارزقنا تلاوته على الوجه الذي يرضيك عنا آناء الليل وأطراف النهار، يا رب العالمين! اللهم اجعلنا ممن يقيم حروفه وحدوده، ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيع حدوده. اللهم اجعله شاهداً لنا، واجعله شفيعاً، يا رب العالمين! اللهم اجعلنا ممن اتبع القرآن فقاده إلى رضوانك وإلى جنات النعيم، ولا تجعلنا ممن اتبعه القرآن فزُجَّ في قفاه إلى النار. اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، يا أرحم الراحمين! اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، يا رب العالمين!
اللهم إنا نسألك رضوانك والجنة، ونعوذ بك اللهم من سخطك ومن النار. اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك اللهم من النار وما قرب إليها من قول أو عمل. اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك اللهم من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.
اللّهم ألّف بين قلوبنا واستر عيوبنا اللهمّ اشف مرضانا وارحم موتانا واجعل الجنّة مأواهم ومأوانا اللهمّ أحسن للمحسنين وللمتصدّقين وللمساهمين في فعل الخيرات ومساعدة المساكين والمحتاجين ولكلّ من يشفع شفاعة حسنة للمسلمين اللّهمّ بارك لهم في أموالهم وأعمارهم وذرّياتهم   اللّهم من أراد بالإسلام خيرا فوفّقه إلى كلّ خير ومن أراد بالإسلام شرّا فاجعل كيده في نحره ووفق رئيسنا لما تحبّ وترضى وارحم والدينا ومن علّمنا واجعل لنا من أزواجنا وذرّياتنا قرّة عين لنا واجعلنا للمتّقين إماما   وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين