صفحة الاستقبال منبر الجمعة - خطب جمعية خطبة يوم 31 – 07 - 2009 : الحقّ والواجب

كتاب التربية الإسلامية والتنشئة على القيم

خطبة يوم 31 – 07 - 2009 : الحقّ والواجب طباعة أرسل إلى صديق
خطبة يوم الجمعة : 31 – 07 -  2009  الموافق لـ 10 شعبان 1430
موضوع الخطبة  :الحقّ والواجب 

الخطبة الأولى

 

الحمد لله نحمده تعالى ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، له  الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله بلّغ الرّسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمّة وجاهد في الله حقّ الجهاد  حتّى آتاه الله اليقين  ، فالصّلاة والسّلام عليك يا سيّدي يا رسول الله، صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدّين وعلى آلك وأصحابك إلى يوم الدّين . فاتّقوا الله عباد الله وكونوا من الصّادقين تفلحوا في الدّارين .

أمّا بعد تذكرون أنّنا تحدّثنا في الخطبة الماضية عن الحلال والحرام وتحديدا عن القواعد الأساسيّة التي يقومان عليها وأدركنا التّلازم بين الأمرين  أمّا خطبة اليوم فتندرج ضمن هذا التّلازم ولكن من نوع آخر ألا وهو التّلازم بين الحقّ والواجب ،أطرح هذا المسألة لأنّها من المسائل المتداخلة جدّا فهما وممارسة فلا يكاد يتبيّن المسلم حقّه من واجبه فهو لا يعرف ما له وما عليه وإن عرف يستأثر بحقوقه ويتغافل عن واجباته.

إخوة الإيمان اعلموا بدءا أنّ الحقّ اسم من أسماء الله الحسنى ومعناه الثّبوت والصّدق. قال تعالى: " ثمّ ردّوا إلى الله مولاهم الحقّ " الأنعام62 وقال تعالى :" فذلكم الله ربّكم الحقّ فماذا بعد الحقّ إلاّ  الضّلال  فأنّى تصرفون " يونس 32 وكلّ ما جاء به المولى تبارك وتعالى وبينّه نبيّه صلّى الله عليه وسلّم فهو حقّ  فالقرآن الكريم حقّ والجنّة حقّ والصّراط حقّ ويوم القيامة وما فيه من أحداث نصّ عليها كتاب الله وسنّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم حقّ ثابت لا ريب فيه وكلّ ذلك يعتبر من شروط  الإيمان بالغيب ومن شروط الاهتداء بكتاب الله  لذ لك قال تعالى :" ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتّقين الذين يؤمنون  بالغيب ...." أكّدت على هذه الحقائق لأنّها المنطلق الأساسي لكلّ  القيم وكلّ الالتزامات والمسؤوليّات وكلّ الواجبات ومن هنا يلزم القرآن الكريم أتباعه بجملة من الواجبات تتفاوت بحسب السنّ وطبيعة العمل ودرجة التكليف والقدرات الجسديّة والعقليّة وإن كان كلّ هؤلاء يشملهم التّكليف والحديث الشّامل لهذه الوضعيّات  قوله صلّى الله عليه وسلّم :" كلّكم راع وكلّكم مسئول عن رعيّته ....بدءا بالإمام نهاية بالخادم في مال سيّده " وهكذا نلاحظ هذا التدرّج من العام إلى الخاصّ وكلّما اتّسعت رقعة المسئول عنهم من خلق الله كلّما زادت درجة الواجبات وتقّلصت دائرة الحقوق إلى حدّ نكران الذّات والمسؤوليّة هنا تكليف لا تشريف بل لقد بلغ بعمر رضي الله عنه رمز العدل أن قال وهو بالمدينة :" والله لو عثرت بغلة بالعراق لسألني الله عنها يوم القيامة لم  لم تعبّد لها الطّريق يا عمر " فتجاوزت مسؤوليّاته كخليفة للمسلمين حاجات النّاس لتشمل حاجات الحيوان والإنسان عموما مسئول عن كلّ ما استؤمن عليه من مال ووقت وصحّة و قوّة وعلم والحديث الذي ينصّ على ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم :" "لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيما فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه".(سنن الترمذى

وهذه الواجبات التي يؤدّيها العبد ينتج عنها بالضّرورة حقوق باعتبارها نتائج حتميّة لما قام به العبد وهذه نماذج من الآيات التي  تربط بين الحقوق باعتبارها نتائج وبين الواجبات باعتبارها التزامات فيما يخصّ علاقة العبد بخالقه :

ـ في مجال النّصر  " إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم " محمّد 7

ـ في مجال تغيير ما بالنّفس"إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتىّ يغيّروا ما بأنفسهم" الرّعد 11

ـ في مجال الاستقامة " إنّ الذين قالوا ربّنا الله  ثمّ استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة ألاّ تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنّة التي كنتم توعدون" فصّلت 30

ـ وفي مجال الدّعاء :" ادعوني أستجب لكم "

أمّا فيما يخصّ علاقة العبد بالعبد : فالأمر أشدّ وأدقّ لأنّ واجباتنا تجاه خالقنا لا تنفعه وتقصيرنا لا يضرّه فهو الغنيّ عن عباده بخلاف العبد فتؤذيه الكلمة النّابية وتدميه بل حتّى النّظرة التي فيها ازدراء واستنقاص لذلك يحاسبه الله تعالى عليها لما ألحقت بالمؤمن من ضرر نفسي ّ يقول النبيّ الكريم صلّى الله عليه وسلّم :" كفى بالمؤمن إثما أن ينظر إلى أخيه شزرا "  يعني استنقاصا وازدراء وهذا الأمر يتعلّق بحقوق المؤمن تجاه أخيه الذي يمثّل بالنّسبة له واجبات  وقد عبّر الشّرع الحكيم عن هذه الحقوق بالحرمة فقال صلّى الله عليه وسلّم :"كلّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه التّقوى ههنا( وأشار إلى صدره ) بحسب امرئ من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم " بل أعظم ما في الإسلام  أن يجعلك أيّها المؤمن تضع نفسك مكان أخيك لتستشعر نتيجة أيّ فعل أو قول يصدر عنك يقول صلّى الله عليه وسلّم :" لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه " بهذه الكيفيّة وبهذه المنهجيّة الربّانيّة والتربية المحمّديّة لا يمكن للمسلم أن يلحق الأذى بأخيه المسلم لأنّه يفكّر في العواقب أوّلا ويعلم أنّ الله سيحاسبه على كلّ صغيرة وكبيرة ولأنّه يعلم أنّ الذي سيتعامل معه هو أخ له في الدّين يؤذيه ما يؤذيه ويسعده ما يسعده قال تعالى :" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" والولاية تقتضي التّضحية والإيثار والحبّ والعطاء وهذه أرقى الدّرجات كما جاء في قوله تعالى "  ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " ولكن الإسلام واقعيّ إلى أبعد الحدود  ويكفي من المسلم أن يعادل بينه وبين أخيه كما ورد في الحديث السّابق بل أكثر من هذا يكفي منك أيّها المؤمن إذا كنت عاجزا عن الإيثار ولا المعادلة يكفي منك ألاّ تلحق الأذى بأخيك المؤمن وهو ما عبّر عنه الحديث بالإمساك عن الشرّ واعتبر ذلك صدقة لأنّ فيه جهاد للنّفس لعدم إلحاق الضّرر بالغير مهما كان ولا يمكن للمؤمن أن يعتبر مسلما ما لم يسلم النّاس منه فقد قال صلّى الله عليه وسلّم :" المسلم من سلم النّاس من لسانه ومن يده "

 فما معنى أن يضع إنسان سيّارته في قلب الطّريق يعيق بها مرور جحافل السيّارات ثمّ يدخل للصّلاة ؟ ما معنى أن يتجاوز أحدنا طابورا لاستخلاص فاتورته فيلغي جميع من أمامه وكأنّه لا يرى إلاّ نفسه ؟ ثمّ ما معنى أن نشبع إلى حدّ التّخمة ونلقي نصف ما أعددنا في المزابل وأناس لا يجدون ما يسدّون به الرّمق ؟

وبالإجمال فعلى المسلم واجبات كثيرة تجاه خالقه  ونفسه  وأسرته ومجتمعه ووطنه ونحو الإنسانيّة جمعاء بل نحو الكون بأسره باعتباره خليفة لله في الأرض يبني ويعمّر ويطوّر ويساعد ويرحم . وما النّعم التي أنعم الله تعالى بها على عباده إلاّ حجّة عليهم وإنّ إغفال هذا الأمر عن تصوّراتنا وسلوكاتنا لهو من أهمّ أسباب تخلّفنا  فأسوأ ما في حياتنا أن نفكّر لأنفسنا دون غيرنا وأن نفكّر ليومنا دون غدنا وأن ننظر عند وطئ أقدامنا  . لقد ترك لنا أسلافنا أمثالا عنونت تفوّقهم وتأّلقهم فقالوا:" زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون " لكي يستمرّ العطاء والبذل الغير محدود، لكي يستمرّ البناء نحو الأرقى  ونحو الكمال وبمعنى أوضح  نحو الله ،  فيلاقيه بعد كدح دءوب.

 وفي إطار هذه المنهجيّة وهذه العقليّة التي تميّز منهج الإسلام وبالتّالي منهج المسلم وسلوكه يحرص التوجيه الربّانيّ  أشدّ الحرص على ما يبقى بعد المؤمن من  أعمال الخير والبرّ وقد فصّل شرعنا الحكيم  في ذلك بالمثال والبيان ليحفّز على الواجب قبل الحقّ والآية الصّريحة في ذلك قوله تعالى :" سنكتب ما قدّموا وآثارهم وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين " والحديث الواضح البيّن :" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاث : صدقة جارية وولد صالح يدعو له وعلم ينتفع به " أو كما قال . فقيمة هذه الأعمال والعوامل المشتركة بينها  أنّها تؤتي ثمارها بعد وفاة العبد وهذا يقتضي إيمانا مطلقا بالغيب واعتباره الأبقى  والأكثر نفعا بما أنّ الإنسان بعد موته يدرك حقائق الأشياء ويدرك قيمة الحسنة التي يسهل جدّا الحصول عليها في حياته ولكن قيمتها تتضاعف أضعافا مضاعفة بعد الخروج من هذه الدّنيا الفانية فاسمعوا لقوله تعالى وهو يصوّر لنا حالة الحسرة يوم القيامة :" يوم  يعظّ الظّالم على يديه " وقوله تعالى :" يودّ المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا ثمّ ينجيه كلاّ " نعم ،كلاّ ، لأنّ العمل لا يكون إلاّ في الدّنيا أمّا الآخرة فهي دار الجزاء .

المطلوب إذا أن نستحضر عالم الغيب وكأنّه ماثل في حياتنا من مراقبة الله تعالى والملائكة التي تسجّل علينا أعمالنا ولحظة مفارقة الحياة سكرة الموت " وجاءت سكرة الموت بالحقّ ذلك ما كنت منه تحيد " ويوم القيامة وما فيه من مواقف حرجة مزلزلة " وجاء ربّك والملك صفّا صفّا " ولحظة السّؤال الشخصي والمباشر " وقفوهم إنّهم مسئولون " ....كلّ هذه العوالم الغيبيّة، كلّما حضرت لدى المؤمن كلّما آتت ثمارها فيحرص حينئذ على البذل والعطاء والحبّ والإخاء والصّفح والعفو والوفاء ،لأنّه أصبح يعلم علم يقين أّنّهّ يقدّم لأخراه لا لدنياه  فإذا به ينال الجزاء عاجلا بالرّضا وحبّ الغير وتأتيه الدّنيا راغمة   ،وآجلا بجنّة الخلد وملك لا يبلى ...

جعلني الله وإيّاكم ممّن يدّخرون لآخرتهم  ويعتبرون الدّنيا دار بوار لا دار قرار . اللهمّ فلا تجعل الدّنيا  أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا  والحمد لله ربّ العالمين

 

الخطبة الثّانية:

بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا رسول الله

أمّا بعد إخوة الإيمان  أدركنا حقيقة الحقّ والواجب في المفهوم الدّيني  وأنّ المسلم يقدّم الواجب ليجني الحقّ وأنّ أرقى درجات الإيمان الإيثار وللبيان نضرب الأمثلة  الأنموذج الدّالّة على العطاء المثمر وليس أروع ولا أدلّ من أنموذج الرّسول الأكرم صلّى الله عليه وسلّم في التّضحية والبذل في وضعيّات لا تحصى ، برهنة منه على أنّ هذه الدّنيا فعلا لا تساوي جناح بعوضة   فقد عرض عليه صلّى الله عليه وسلّم أن يكون ملكا رسولا فخيّر أن يكون عبدا رسولا وعرض عليه أن تكون جبال أحد من ذهب فأبى وكان يأكل ما قلّ وكفى وينام على الفراش الذي بلى فرآه عمر فبكى فقال له :" يا عمر ألا تحبّ أن تكون الدّنيا لهم والآخرة لنا ؟ " مات صلّى الله عليه وسلّم ولم يورّث مالا ولو درهما ولكن ورّث العلم والأدب  . 

أنموذج آخر من التّضحية على بساطته ـ هذه المرّة ـ ولكنّه بالغ التّأثير وعميق المعنى لأنّه سجّله المولى عز ّو جلّ  وجعل له جزاء الجنّة  القصّة هي الآتية : امرأة فقيرة  تحمل ولديها معها جاءت إلى بيت النبوّة تسأل ما تسدّ به رمقها فلم تجد السيّدة عائشة عندها إلاّ ثلاث تمرات فأعطتهم إيّاها فأعطت السّائلة واحدة لهذا والأخرى للثّاني  وأبقت الثّالثة عندها ومن شدّة الجوع التهم الولدان الحبّتان فإذا بالوالدة الحنون المعطاءة تشقّ الثّالثة إلى نصفين وتعطيهما للولدين ... لم تنته القصّة بعد ، فعند عودة الحبيب المصطفى إلى بيته روت له السيّدة عائشة القصّة فقال صلّى الله عليه وسلّم ـ وقد بلّغه الوحي الأمر ـ : لقد عجب الله من صنيعها وكتب لها بذلك الجنّة "  من مثل هذا المثال الدّال نجد الأمّهات يضحّين بوقتهنّ وصحّتهنّ ونومهنّ وكلّ ما لديهنّ من أجل تربية أبنائهنّ ، تجدهنّ يذبلن من أجل نموّ أبنائهنّ ويسهرن اللّيالي الطّوال من أجل راحتهم وسلامتهم ,,,من أجل ذلك كانت للأمّ المكانة المرموقة وجعلت الجنّة منوطة برضاها .

  إخوة الإيمان.. بالإيمان نفهم معنى العطاء والبذل دون أن ننتظر بديلا من هذه الدّنيا لأنّ العطاء الفعلي هو العطاء الربّاني يوم القيامة لأنّه حينها يكون عطاء غير مجذوذ ويكون نعيما مقيما  في جنّة الخلد حيث لا تعب ولا كرب ،ولا حرّ ولا قرّ ولا جوع ولا عطش ولكن ظلّ ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ومجالسة الصّالحين  من الشّهداء والصديقين والأنبياء وحسن أولئك رفيقا

 اللّهمّ فاجعلنا من جلساء نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم في أعلى عليين في الفردوس الأعلى فقد آمنّا به ولم نره فلا تحرمنا النّظر إلى وجهه ومتعة اللّقاء بأصحابه بمغفرتك وعفوك  يا مولانا لا بأعمالنا وطاعتك فإنّا عبادك المقصّرون  المذنبون وأنت  ربّنا الغفور الذي وسعت رحمتك كلّ شيء .

اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد ( الصّلاة الإبراهيميّة)

اللهمّ يا نور السّماوات والأرض ،يا عظيم السّماوات والأرض يا رحمن الدّنيا والآخرة  اللهمّ لك الحمد يا ذا الجلال والإكرام والنّعمة التي لا ترام  اللّهمّ غنّ نسألك باسمك الأعظم الذي إذا ما سئلت به أعطيت وإذا ما دعيت به أجبت  نسألك بركة تطهّر بها قلوبنا وتكشف بها كروبنا وتغفر بها ذنوبنا  وتصلح بها أمرنا وتغني بها فقرنا وتكشف بها همّنا وغمّنا وتشفي بها سقيمنا وتقضي بها ديننا  وتجلو بها حزننا  وتجمع بها شملنا وتبيّض بها وجوهنا .

اللهمّ إليك مددنا أيدينا ونحن نعلم انّك ربّنا الذي خلقتنا ورزقتنا  وانّك تسمعنا وأنّك الله لا إله إلاّ أنت وأنّّنا عبادك الضّعفاء المذنبون فاقبل توبتنا وارحم ضعف قوّتنا واغفر خطيئتنا واقبل معذرتنا واجعل لنا من كلّ خير نصيبا وإلى كلّ خير سبيلا .

اللهمّ إنّا نشهد أنّك حقّ وأنّ محمّدا صلّى الله عليه وسلّم حقّ وأنّ الجنّة حقّ وأنّ النّار حقّ وأنّ الصّراط حقّ  وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها  وانّ الله يبعث من في القبور فأرنا يا ربّنا الحقّ حقّا وارزقنا اتّباعه وأرنا الباطل باطلا وجنّبنا اتّباعه .

اللهمّ لا تحرمنا سعة رحمتك وسبوغ نعمتك وشمول عافيتك وجزيل عطائك اللهمّ اغفر لنا ما قدّمنا وما أخّرنا  وما أسررنا وما أعلنّا وما أنت أعلم به منّا  اللهمّ ردّنا إلى بيوتنا مغفور لنا مأجورين غير مأزورين لك محبّين ولنبيّك من الطّائعين

اللهمّ فانصرنا على أعدائك أعداء الدّين واهدي الضالين ببركة شهر رمضان الكريم وكن لرئيسنا خير مرشد ومعين إلى الحقّ واليقين وارحم والينا وجميع المسلمين وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين